جلال الدين الرومي

244

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما تصير طاهرا تمزق الحجب وتحف بك أرواح الأطهار . - وإذا كان كل العالم قد انقلب إلى نور وصور تكون العين على علم بهذا الحسن . - لكنك أغلقت عينيك وتقدم أذنيك ، حتى تبدى لك حسناؤها وجهها وجدائلها . - فتقول الأذن أنني لا أميل إلى الصور ، لكن الصور إن تحدثت فأنا أسمعها . 2390 - إنني عالمة لكن في فني الخاص بي . . وفني ليس إلا الحرف والصوت ليس أكثر . - هيا وتعال أيها الأنف وانظر إلي هذه الحسناء لكن هذا المطلوب ليس مناسبا للأنف . - فإن كان ثمة مسك وماء ورد فأنا أقوم بشمه ، هذا هو فنى وعلمي وخبرتى . - فمتى أبصر أنا وجه هذا الفضي الساق ، هيا ولا تكلفنا بما لا يطاق . - ثم إن الحس الملتوى لا يبصر إلا كل ملتو ، فسر أمامه ( يا فرعون ) معوجا أو سر صحيحا مستقيما . 2395 - واعلم أيها السيد السند أن عيني الأحول محرومة من رؤية الواحد . وهذا على سبيل اليقين . - وهذا أنت يا فرعون وكلك مكر واحتيال ، لا ترى أن ثمة فرقا بيني وبينك . - لا تنظر إلى من ذاتك يا لاعبا باحتيال مكر حتى لا ترى الواحد اثنين بما هو فيك .